السيد الخميني
52
الاجتهاد والتقليد
( الأمناء ) ( 1 ) ، و ( منزلتهم منزلة الأنبياء من بني إسرائيل ) ( 2 ) ، فيكون خروجهم موضوعيا . لا يقال : بناء عليه لا معنى لنصبهم حكاما ، لأنهم الأوصياء ، فيكون المنصب لهم بجعل الله . لأنا نقول : إن المستفاد من الصحيحة أن هذا المنصب لا يكون إلا للنبي والوصي ، وهو لا ينافي أن يكون بنصب النبي أو الإمام ، لكن بأمر الله تعالى وحكمه ، فإذا نصب الله تعالى النبي حاكما وقاضيا ، ونصب النبي الأئمة كذلك ، والأئمة الفقهاء ، ويكون الأئمة والفقهاء أوصياء النبي ، يصح أن يقال : إن الحكومة منحصرة بالنبي والوصي ويراد منه الأعم من الفقهاء ، تأمل . وبالجملة : حصر الحكومة بالنبي والوصي ، يسلب أهلية غيرهما ، خرج الفقهاء إما موضوعا أو حكما ، وبقي الباقي . مع أن الشك في جواز نصب النبي والإمام العامي للقضاء - باحتمال اشتراطه بالفقاهة ، وعدم ظهور إطلاق ينفيه - يكفي في عدم جواز نصب الفقيه إياه ، وعدم نفوذ حكمه لو نصبه . وأما المقدمة الثانية : فأجيب عنها بمنع عموم ولاية الفقيه ، لأن المنصف المتأمل في المقبولة صدرا وذيلا ، وفي سياق الأدلة ، يقطع بأنها في مقام بيان
--> 1 - مشكاة الأنوار : 59 ، بحار الأنوار 67 : 687 / 11 . 2 - فقه الإمام الرضا ( عليه السلام ) : 338 ، بحار الأنوار 75 : 346 / 4 .